بواسطة (522ألف نقاط)

صنف اختام الملكة اقنيتوم الى اجتماعية اقتصادية ثقافية سياسية

حل سؤال صنف اختام الملكة اقنيتوم الى اجتماعية اقتصادية ثقافية سياسية

يسرنا ان نضع لكل طلاب وطالبات المدرسة حلول اسئلة الكتاب الدراسي لجميع المراحل الدراسية حيث نقدم لكم اجابة سؤال صنف اختام الملكة اقنيتوم الى اجتماعية اقتصادية ثقافية سياسية 

بواسطة
عثر بداخل منزله على أكثر من 150 طبعة ختم، كما عثر على مجموعة كبيرة من الأختام وطبعات الأختام (أكثر من ألف طبعة ختم) حوالي 150 منها توجد عليها كتابة (48) بداخل القصر، وبالتحديد في المستودعات على أرضية بعض غرفها، وكذلك في ساحة القصر المخصّص للأمور الإدارية، التي كانت تستقبل البضائع من القرى والمزارع المجاورة, كانت هذه الأختام ممهورة على السلال والجرار الفخارية والصناديق والأكياس وكذلك على الأبواب, لتأمين محتوياتها ويعود تاريخ معظمها إلى الربع الأخير من الألف الثالث ق.م.

هذه الأختام منها ما تعود للأسرة المالكة كالملك توبكيش والملكة أقنيتوم والملكة تارام أكادا والملك إيشار كينوم، ومنها ما يعود لأشخاص مرتبطين بالقصر كالمربية زامينا والطباخة تولي وبعض الشخصيات المرموقة كالتاجر بوشام.

لم يعثر على أي مكان في ميزوبوتاميا وفي أي فترة تاريخية قديمة على أختام تحمل خصوصية محددة وتفاصيل تعبّر عن ثقافة مختلفة كالتي وجدت في أوركيش.(49)

قدّمت هذه الأختام تفاصيل دقيقة من خلال طرحها لمواضيع كثيرة تعلقت بطبيعة العلاقات الاجتماعية بين الأسرة الحاكمة والحاشية وأيدولوجية السلالة الحاكمة وفكرة الخلافة والتعاقب على العرش وطبيعة الاسماء والألقاب الملكية والمصاهرات السياسية, كما طرحت الأختام مواضيع إدارية كثيرة أظهرت دور المرأة الرئيس في متابعة تلك الأمور، ودورها في عملية الإشراف على البضائع وصرفها والتعاون مع أشخاص ينوبون عنها في المراقبة والتسجيل وذلك داخل القصر وخارجه (50), بالإضافة إلى مواضيع أخرى متعلقة بدور مطبخ القصر ونوعية الوجبات وكذلك أمور التربية والعناية بالأطفال.

يعتَقد أنّ الملكة أقنيتوم هي من كانت تشرف على المستودعات المتعلّقة أو المخصّصة بالبضائع (51), وكانت تشارك زوجها أمور الحكم، حيث ظهرت على العديد من طبعات الأختام وهي تلبس ثياباً راقيةً وتجلس بمحاذاة زوجها، كما في طبعة الختم المسمى “مشهد العائلة” وكأنّها لا تقلّ مرتبة عنه، وكانت تطلق على نفسها ملكة أوركيش أو زوجة توبكيش.

كما أنّ زامينا المربية وتولي الطباخة اللتان كانتا تحملان طبعات أختام بأسمائهما ما يدل على مكانتهما الهامة في القصر ودورهما الحسّاس, فـزامينا وتولي كانتا مرتبطان بالملكة أقنيتوم – التي يعتقد أنّها من أصول أكادية – مباشرة حيث كانت زامينا تشرف على تربية الأولاد وتلقنهم الثقافة الحورية كاللغة وغيرها, كذلك تولي كانت تشرف على أمور الوجبات ونوعيتها لغاية تتعلق بالاهتمام بالأطعمة التقليدية والعادات المتعلقة بآداب الطعام. (52)

كذلك عالجت الأختام  الكثير من المواضيع ذات الصلة بالميثيولوجيا الحورية والآلهة ورموزها  ودور الكهنة وواجباتهم تجاه المعبد والمدينة, كما طرحت الأختام مواضيع اقتصادية كثيرة متعلّقة بالإنتاج, بالإضافة إلى كلّ هذه المواضيع قدّمت لنا الأختام مادة لغوية من خلال النقوش الكتابية القصيرة ذات الصيغة التعريفية للمشاهد المصورة، كما قدّمت لنا أفكاراً عن نوعية اللباس والهدايا التي كانت تقدّم للملك والملكة وللقصر في تلك الفترة.

يذكر أنّ الأختام التي كانت تحمل نقوشاً ذات طبيعة متعلّقة بالأمور الروحية والطقوس الدينية كانت نادرة، لكن في أوركيش عثر على أختام تتعلّق بتقديم الأضحية خلال الطقوس، كما في المشهد الذي يظهر كاهنات وثور وشجرة نخيل, منها ما هو عائد للملكة تارام اكادا، حيث وجدت العديد من الأختام باسمها أيضاً.

ويذكر أيضاً أنّ شخصاً حورياً وهو أوريم أتال Awrim Atal أحد رجال حاشية القصر كان يرافق أو يتودّد إلى تارام أكادا (53) ربما لنفس الدور الذي لعبتاه تولي وزامينا، عندما كانتا بجانب أوقنيتوم باعتبار تارام اكادا هي الأخرى أكادية.

نجد أنّ مشاهد بعض الأختام في أوركيش كانت تحمل تأثيرات جنوب رافدية وكذلك شرق أناضولية، كما نجد أنّ فنّ أوركيش كان له تأثير على الفن في نوزي (54) التي كانت أحد أهم المقاطعات الحورية الميتانية خلال منتصف الألف الثاني ق.م.

عثر بداخل القصر أيضا على وثائق كتابية قليلة, تعود للفترة الواقعة بين 2250-2000 ق.م, تعالج مواضيع إدارية ومدرسية تعود للحوريين الذين كتبوا نصوصهم بالرموز المسمارية وباللغتين الحورية والأكادية.

إجابتك

اسمك الذي سيظهر (اختياري):
نحن نحرص على خصوصيتك: هذا العنوان البريدي لن يتم استخدامه لغير إرسال التنبيهات.
...